الشهيد الثاني

352

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ثوب داخل مطلقاً . أمّا الكُمّ الظاهر ، فقيل : المراد به ما كان معقوداً في خارجه ؛ لسهولة قطع السارق له فيسقط ما في داخله ولو في وقت آخر . وبالباطن : ما كان معقوداً من داخل كُمّ الثوب الأعلى ، أو في الثوب الذي تحته مطلقاً « 1 » . وقال الشيخ في الخلاف : المراد بالجيب الباطن : ما كان فوقه قميص آخر ، وكذا الكُمّ سواء شدّه في الكُمّ من داخل أو من خارج « 2 » . وفي المبسوط اختار في الكُمّ عكس ما ذكرناه ، فنقل عن قوم أنّه إن جعلها « 3 » في جوف الكُمّ وشدّها من خارج فعليه القطع ، وإن جعلها من خارج وشدّها من داخل فلا قطع ، قال : وهو الذي يقتضيه مذهبنا « 4 » . والأخبار في ذلك مطلقة في اعتبار الثوب الأعلى والأسفل « 5 » فيقطع في الثاني دون الأوّل ، وهو موافق للخلاف « 6 » ومال إليه في المختلف وجعله المشهور « 7 » . وهو في الكُمّ حسن . أمّا في الجَيب ، فلا ينحصر الباطن منه فيما كان فوقه ثوب آخر ، بل يصدق به وبما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الخلاف 5 : 451 ، المسألة 51 . ( 3 ) أي الصُرّة . ( 4 ) المبسوط 8 : 45 . ( 5 ) الوسائل 18 : 504 - 505 ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 ، رواه بسندين ، والمستدرك 18 : 132 ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث الأوّل . ( 6 ) الخلاف 5 : 451 ، المسألة 51 . ( 7 ) المختلف 9 : 235 .